سبتمبر 10, 2026
فضل العمل دليفري.. من هو الدكتور مينا وما قصة عمله في توصيل الطلبات؟

تصدر اسم الدكتور مينا جرجس محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد انتشار مقطع فيديو ظهر خلاله الصيدلي أثناء عمله في توصيل الطلبات، ما أثار اهتمام المتابعين ودفعهم للبحث عن سبب عمله في الدليفري رغم تخرجه في كلية الصيدلة واستمراره في ممارسة مهنته.

ومع انتشار الفيديو، برزت تفاصيل جديدة عن حياة مينا وظروفه الأسرية والمهنية، خاصة أنه لم يترك مجال الصيدلة، وإنما لجأ إلى العمل في توصيل الطلبات كمصدر دخل إضافي، إلى جانب عدد من الأعمال المرتبطة بتخصصه.

قصة الصيدلي مينا جرجس مع الدليفري

وحرصًا من “شبكة رؤية الإخبارية” على تقديم تغطية متكاملة لأبرز القصص التي تحظى باهتمام الجمهور، نستعرض أبرز المعلومات عن الدكتور مينا جرجس، ومسيرته في مجال الصيدلة، وأسباب عمله في توصيل الطلبات، إلى جانب تفاصيل تدخل نقابة صيادلة القاهرة لتوفير فرص عمل جديدة له.

بدأت علاقة مينا بالعمل في الدليفري خلال فترة كان يحتاج فيها إلى مصدر دخل إضافي، بعدما شاهد أحد العاملين في شركة “طلبات”، وسأله عن طريقة العمل، قبل أن يتواصل مع المسؤول ويبدأ بالفعل في توصيل الطلبات.

ولم يكن العمل في الدليفري بديلًا عن الصيدلة، حيث ظل مينا يعمل في مجاله، موضحًا أن طبيعة عمله تعتمد على توافر الفرصة المناسبة، فإذا وجد عملًا في صيدلية اتجه إليه، وإذا لم يجد يبحث عن عمل آخر.

وبحسب ما نقلته صحف محلية مصرية عن حديثه، قال مينا: “ما بعدتش عن الصيدلة، أنا لسه شغال في مهنتي، لكن بالليل لو لقيت شغل في صيدلية تمام، ولو ملقتش صيدلية بشتغل أي شغلانة تانية”.

فضل العمل دليفري.. من هو الدكتور مينا وما قصة عمله في توصيل الطلبات؟الدكتور مينا -الدكتور مينا

من هو الدكتور مينا جرجس؟

تخرج الدكتور مينا جرجس في كلية الصيدلة دفعة 2014، وحصل على دبلومة في Clinical Pharmacology، كما عمل في قسم الطوارئ مع عدد من أصدقائه.

وترتبط مسيرته المهنية أيضًا بأسرة كانت تمتلك صيدلية في منطقة أرض اللواء منذ سبتمبر 1983، وفقًا لما هو مثبت في رخصة الصيدلية.

واستمرت الصيدلية لسنوات قبل أن تعود إلى صاحب العقار، بالتزامن مع تغير طبيعة المنطقة من قرية إلى مدينة وما صاحب ذلك من تغيرات أثرت على عدد من أصحاب العقارات والمحال والمكاتب.

ظروف أسرة الدكتور مينا

انعكس توقف الصيدلية على الظروف المادية للأسرة، خاصة أن والده يبلغ من العمر 74 عامًا، بينما تبلغ والدته 68 عامًا وخرجت على المعاش، ولديه شقيقة خريجة كلية المحاسبة.

ومع تغير مصدر الدخل الأساسي للأسرة، أصبح مينا بحاجة إلى البحث عن فرص إضافية تساعده على الوفاء باحتياجاته والتزاماته، وهو ما جعله يجمع بين أكثر من مجال عمل.

ولم تكن أسرته معترضة على عمله في توصيل الطلبات، حيث كان والده ووالدته يتعاملان مع الأمر باعتباره عملًا حلالًا، بغض النظر عن طبيعة المهنة أو نظرة الآخرين إليها.

مينا: العمل الحلال لا يعيب صاحبه

لم يرَ مينا أن العمل في الدليفري يتعارض مع مؤهله أو مكانته كصيدلي، كما رفض بعض الأعمال التي لا تتناسب مع قناعاته، مفضلًا القيام بعمل آخر يراه مناسبًا له.

وبحسب ما نقلته صحف محلية مصرية، قال: “مش هقف أبيع أدوية جدول ومش هشتغل في حاجات أنا شايف إنها مش مناسبة ليا أو حاجة حرام، أعمل شغلانة حلال وأنضف لي”.

كما تعامل مع الانتقادات التي وجهها إليه بعض المتابعين بسبب عمله في توصيل الطلبات بتجاهل، قائلًا: “سيب اللي يتكلم يتكلم”، بعدما تأثر في البداية بالتعليقات قبل أن يقرر عدم الانشغال بها.

لماذا كان يرتدي البالطو ويحمل السماعة؟

من أكثر التفاصيل التي أثارت اهتمام الجمهور في فيديو الصيدلي مينا ظهوره بالبالطو وحمله السماعة الطبية أثناء توصيل الطلبات.

ويرتبط الأمر بعمله في المجال الطبي، حيث كان يستخدم السماعة في قياس الضغط ومتابعة معدل التنفس وضربات القلب، كما كان يحملها معه أثناء متابعته حالة مريضة مصابة بالسرطان في مراحله الأخيرة.

وكانت حالة المريضة تحتاج إلى متابعة مستمرة، خاصة مع انتشار المرض في أجزاء مختلفة من جسدها وتناولها المسكنات، مع ضرورة الانتباه إلى بعض المضاعفات مثل الحساسية ومشكلات التنفس.

أما وضع السماعة على كتفه بدلًا من داخل الحقيبة، فجاء بعدما تعرضت سماعة سابقة للتلف أثناء الاحتفاظ بها داخل الحقيبة.

موقف إنساني أثناء توصيل أحد الطلبات

خلال عمله في توصيل الطلبات بالجيزة، واجه مينا موقفًا تطلب تدخلًا سريعًا، بعدما لاحظ شخصًا يجلس بطريقة أثارت شكه.

حاول مينا التحدث معه لكنه لم يحصل على رد، فاقترب منه وألقى عليه المياه، قبل أن يكتشف عدم وجود نبض، ليتواصل بعدها مع الإسعاف.

وكانت هذه الواقعة من الأسباب التي جعلته يسارع إلى تجديد كارنيه النقابة، خاصة أنه قد يجد نفسه أمام مواقف تتطلب الاستفادة من خبرته الطبية.

مينا لا يرى نفسه عبقريًا

رغم ما كشفه أعضاء نقابة صيادلة القاهرة عن مستواه الدراسي، فإن مينا لا يعتبر نفسه شخصًا استثنائيًا بين زملائه، وبحسب تصريحاته للصحف المحلية، فقد قال: “أنا وسط زملائي مستوايا متوسط، أنا بعتبر نفسي مش عبقري”.

في المقابل، وصفه الدكتور عمرو مغربي، عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، بأنه كان من المتفوقين في دفعته، مشيرًا إلى أن زملاءه كانوا يطلقون عليه “علام الدفعة”.

كما واصل مينا تطوير نفسه في المجال الطبي، وحصل على الـOptical Board، وكان يحضر محاضرات في كلية الطب مع الأطباء، إلى جانب المشاركة في سمنارات، وفق التصريحات المنقولة عنه.

ماذا حدث لمينا في عام 2017؟

شهد عام 2017 ظروفًا أسرية أثرت على حياة مينا، ثم فقدت الأسرة الصيدلية، ليبدأ بعدها في العمل بأكثر من مجال بحثًا عن فرصة يستطيع من خلالها الاستمرار في حياته المهنية.

ولم يتعامل مع فقدان الصيدلية باعتباره سببًا للتوقف، وإنما استمر في البحث عن مجالات عمل مختلفة إلى جانب ممارسته للصيدلة، حتى وجد في الدليفري مصدرًا إضافيًا للدخل.

نقابة صيادلة القاهرة تتدخل لمساعدته

بعد انتشار قصة الصيدلي مينا، تحركت نقابة صيادلة القاهرة لمساندته، وأعلن الدكتور محمد الشيخ، نقيب صيادلة القاهرة، أن دعم الصيادلة والوقوف بجانبهم جزء من دور النقابة.

وكشف الدكتور عمرو مغربي، عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، عن تحرك النقابة لتوفير فرص عمل مناسبة لمينا، موضحًا أنه جرى التواصل مع شركات أدوية ومصانع وشركات رعاية طبية.

ووصل عدد فرص العمل التي وفرتها النقابة إلى أكثر من 6 فرص، مع عروض بمرتبات مجزية، كما تواصلت معه عدة شركات لعرض وظائف عليه.

وكان من بين الخيارات المطروحة فرصة للعمل في شركة للرعاية الطبية، تقوم على تقديم خدمات للمرضى داخل المنازل، وهو المجال الذي نال اهتمام مينا لارتباطه بالعمل الطبي والحركة.

اقرأ أيضًا..

عاجل| سبب وفاة الفنان الليبي خالد كافو وأبرز المعلومات عنه

من هي ياسمين سيف أبو النجا؟.. تفاصيل وفاة ابنة نجلاء فتحي الوحيدة

مينا يفضل العمل الميداني

لم يرغب مينا في الانتقال إلى وظيفة مكتبية تقليدية تعتمد على الجلوس داخل مكان مغلق طوال اليوم، رغم العروض التي وصلته من شركات الأدوية.

وبحسب ما نقله عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، وصف مينا نفسه بأنه لا يستطيع الاستقرار بعيدًا عن العمل الميداني، قائلًا: “روحي زي السمك كده، لو طلعت برا المية أموت زي السمك كده”.

ولهذا بدت فرصة الرعاية الطبية المنزلية أكثر ملاءمة له، خاصة أنها تجمع بين تخصصه الطبي وطبيعة العمل التي يفضلها.

سبب رفض مينا السفر للعمل خارج مصر؟

تحدث مينا أيضًا عن سبب عدم اختياره السفر إلى الخارج للعمل، موضحًا أن السفر يحتاج إلى مصاريف وتكاليف، وقد يضطر الشخص بعد الوصول إلى العمل في مجالات بعيدة عن تخصصه.

قائلاً: “طب أنا هسافر ومصاريفي هناك أو مصاريف الدراسة هجيبها منين؟ طب ما هعمل كده برضه، يا إما هشتغل في مطعم يا في سوبر ماركت، هي هي”.

وأضاف: “لو هنقول إن دي مرمطة، خلاص دي مرمطة في بلدي وسط أهلي وناسي”، مؤكدًا تفضيله البقاء في مصر والعمل وسط أسرته وأصدقائه.

كيف تحول فيديو الصيدلي مينا إلى تريند؟

لم يتوقع مينا أن يحظى الفيديو بهذا الانتشار، خاصة أنه كان يفكر في تقديم حلقات توعوية تتناول بعض الأخطاء التي تحدث في المجال الطبي والصيدلي.

وفوجئ بعد ذلك باتصال أحد أصدقائه لإخباره بحجم المشاهدات التي حققها الفيديو، لتتحول قصته إلى موضوع متداول على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعمل مينا حاليًا على تجهيز حلقات جديدة للاستفادة من التفاعل، مع الاستمرار في تقديم محتوى توعوي مرتبط بمجاله.

الدكتور ميناالدكتور ميناالدكتور مينا -الدكتور مينا

مستقبل الدكتور مينا بين الصيدلة والدليفري

يواصل الدكتور مينا جرجس العمل في مجال الصيدلة إلى جانب توصيل الطلبات، في الوقت الذي فتحت فيه قصة الفيديو الباب أمام فرص عمل جديدة من خلال نقابة صيادلة القاهرة.

وتحولت قصته من مجرد ظهور صيدلي يعمل في الدليفري إلى حالة من التفاعل حول ظروف أصحاب المهن المختلفة، وقدرتهم على الجمع بين تخصصاتهم الأساسية وأعمال أخرى لتوفير احتياجاتهم، خاصة عندما تكون تلك الأعمال مشروعة وحلالًا.